تمرين حول صيغة نص للتحليل والمناقشة : الغير
تمرين حول صيغة نص للتحليل والمناقشة
نص الموضوع :
كيف لا أحس (...) بأن هده الحميمية مع داتي التي تحميني وتحددني ، هي عائق نهائي امام كل تواصل مع الغير ؟ فقبل قليل ، كنت بالكاد موجودا وسط الآخرين . والآن ، اكتشفت فرحة الإحساس بأنني احيا ، الا انني وحيد في الانتشاء بفرحي . إن روحي ملك لي فعلا ، غير انني سجين داخلها ، ولا يمكن للآخرين اختراق وعيي ، مثلما لا يمكنني فتح ابوابه لهم ، حتى ولو تمنيت ذلك بكل صدق (...) إن نجاحي الظاهري يخفي هزيمة شاملة : فالتجربة الداتية وحدها هي الوجود الحقيقي ، وهي تجربة تظل غير قابلة ، اعتبارا لجوهرها ، لتكون موضوع نقل أو إخبار . فأنا اعيش وحيدا محطا بسور ؛ وأشعر بالعزلة اكثر من شعوري بالوحدة ، وعالمي السري سجن منيع . وأكتشف ،في نفس الوقت ، ان ابواب عالم الآخرين موصودة في وجهي وعالمهم منغلق بقدر انغلاق عالمي امامهم . إن ألم الغير يكشف لي بمرارة انفصالنا الجدري عن بعضنا البعد ، انفصالا لا يقبل بتاتا الاختزال .فعندما يتألم صديقي ، يمكنني ،بكل تأكيد ، مساعدته بفعالية ،ومواساته بكلامي ، ومحاولة تعويض الألم الذي يمزقه بلطف .غير انالمه يبقى رغم ذلك ، ألما برانيا بالنسبة لذاتي . فتجربة الألم تظل تجربته الشخصية هو ولسيت تجربتي انا . إني أتعدب بقدر ما يتعدب وربما أكتر منه ، لكن دائما بشكل مغاير تماما عنه . فأنا لا اكون ابدا "معة" بشكل كلي (...) هكذا هو الإنسان ، سجين في آلامه ، ومنعزل في لداته ووحيد في موته (...) محكوم عليه بأن يشبع أبدا رغبته في التواصل ،والتي لن يتخلى عنها ابدا .
حلل النص وناقشه .
*****************************************************************
عناصر الإجابة ، المضامين والخطوات
المقدمة (الفهم) :
التأطير الإشكالي العام للنص : يندرج موضوع النص ضمن إشكالية مفهوم الغير ، هل يمكن معرفته معرفة حقيقية ام أن هده المعرفة هي مجرد وهم وادعاء ؟
- إبراز عناصر الإشكال المتضمن في النص : عائق التجربة الشخصية ، تجربة العزلة ، تجربة الألم .
- تحديد الأسئلة الأساسية ورهانات الإشكال :
- إبراز عناصر الإشكال المتضمن في النص : عائق التجربة الشخصية ، تجربة العزلة ، تجربة الألم .
- تحديد الأسئلة الأساسية ورهانات الإشكال :
لماذا لا يستطيع الآخر الدخول إلى عالمي ؟
لماذا لا استطيع الولوج الى عالمه ؟
لماذا لا يستطيع الإنسان التخلي عن هذه الرغبة التي تشبع ابدا ؟
لماذا لا استطيع الولوج الى عالمه ؟
لماذا لا يستطيع الإنسان التخلي عن هذه الرغبة التي تشبع ابدا ؟
التحليل :
تحليل الإشكال المطروح من خلال تحليل القضايا التالية :
"التجربة الداتية هي تجربة عزلة الأنا" : مضاهر هده العزلة "التجربة الذاتية هي عائق نهائي أمام كل تواصل مع الغير ". مظاهر هذا العائق عدم قابلية التجربة الداتية للنقل والإخبار .
- الوقوف عند المفاهيم التالية : العزلة ؛ الأنا ؛ الآخر ؛ التواصل .
- الوقوف عند قيمة التمثيل الذي اعتمده النص في بناء أطروحته .
"التجربة الداتية هي تجربة عزلة الأنا" : مضاهر هده العزلة "التجربة الذاتية هي عائق نهائي أمام كل تواصل مع الغير ". مظاهر هذا العائق عدم قابلية التجربة الداتية للنقل والإخبار .
- الوقوف عند المفاهيم التالية : العزلة ؛ الأنا ؛ الآخر ؛ التواصل .
- الوقوف عند قيمة التمثيل الذي اعتمده النص في بناء أطروحته .
المناقشة :
- هل يعتبر عالم الغير فعلا عالما منغلقا تستهيل معرفته والتواصل معه كما يذهب الى ذالك صاحب النص ؟
- مناقشة هذه الأطروحة في ضوء أطروحات أخرى :
- أطروحة ترى صعوبة التواصل مع الغير ، بل تركز على صعوبة الاستلاب والتشييء التي تمنع كل تواصل (سارتر) .
- أطروحة تقول بأن التواجد مع الغير يضيع حقيقة الكائن (هايدغر) في الهم المشترك .
- كما يمكن مناقشة هذه الأطروحة في ضوء الأطروحات تأكد إمكانية التواصل مع الغير عبر التعبير وتجربة الكلام (ميرولوبوتي) ، أو عبر الصداقة (كانط) ، أو التعاطف او التوحد الحسي (هوسرل) .
- إظهار قوة حجاج كل أطروحة .
- التأكيد على الطابع المفارق للغير .
- إمكانية تجاوز تعارض الأطروحات بالتأكيد على البعد العلائقي-القيمي للعلاقة بالغير وما يطرحه هذا البعد من رهانات أنطولوجية ومعرفية وقيمية (العلاقة بالشبيه والمختلف ، باصديق و العدو، بالقاريب والبعيد ، إلخ).
- التوتر الدائم بين الرغبة في معرفة الغير ومقاومة هذا الغير للرغبة في معرفته .
- ارتباط إنسانية الإنسان بتجاوز هذا التوتر أنطولوجيا وأخلاقيا .
- مناقشة هذه الأطروحة في ضوء أطروحات أخرى :
- أطروحة ترى صعوبة التواصل مع الغير ، بل تركز على صعوبة الاستلاب والتشييء التي تمنع كل تواصل (سارتر) .
- أطروحة تقول بأن التواجد مع الغير يضيع حقيقة الكائن (هايدغر) في الهم المشترك .
- كما يمكن مناقشة هذه الأطروحة في ضوء الأطروحات تأكد إمكانية التواصل مع الغير عبر التعبير وتجربة الكلام (ميرولوبوتي) ، أو عبر الصداقة (كانط) ، أو التعاطف او التوحد الحسي (هوسرل) .
- إظهار قوة حجاج كل أطروحة .
التركيب :
- تطرح معرفة "الغير" صعوبات وإشكالات متداخلة .- التأكيد على الطابع المفارق للغير .
- إمكانية تجاوز تعارض الأطروحات بالتأكيد على البعد العلائقي-القيمي للعلاقة بالغير وما يطرحه هذا البعد من رهانات أنطولوجية ومعرفية وقيمية (العلاقة بالشبيه والمختلف ، باصديق و العدو، بالقاريب والبعيد ، إلخ).
- التوتر الدائم بين الرغبة في معرفة الغير ومقاومة هذا الغير للرغبة في معرفته .
- ارتباط إنسانية الإنسان بتجاوز هذا التوتر أنطولوجيا وأخلاقيا .
ننتظر تفاعلكم ، أسئلتكم ، و إقتراحاتكم
المحور الثالث : العلاقة مع الغير
المحور الثالث : العلاقة مع الغير
الإشكالية :
ما هي العلاقة التي يمكن أن تربط الأنا بالغير ؟ و هل تتأسس العلاقة مع الغير على النبذ و الإقصاء و التهميش و العداء أم على الحوار و التسامح و المحبة و الإحترام ؟
المواقف الفلسفية :
أرسطو : تقوم العلاقة مع الغير على الصداقة كقيمة أخلاقية و مدنية ، و يميز أرطو بين ثلاثة أنواع من الصداقة : صداقة المتعة ، صداقة المنفعة و صداقة الفضيلة ، هذا الأخير هي الصداقة الحقة لأنها تقوم على محبة الخير و الجمال لذاته ، أولا ثم للأصدقاء ثانيا ، و لأن فيها أيضا تتحقق المتعة و المنفعة كنتيجتين و ليس كغايتين.
إيمانويل كانط : الصداقة في صورتها المثلى و القائمة على الواجب الأخلاقي الخالص ( أي التي لا تقوم على منافع مباشرة و متبادلة ) هي نموذج العلاقة الإنسانية التي ينبغي أن تجمع بين الأنا و الغير حيث يتبادلان نفس مشاعر الحب و الإحترام .
" إن الصداقة في صورتها المثلى ، هي إتحاد بين شخصين يتبادلان نفس مشاعر الحب و الإحترام ... إنها تمثل بالنسبة للإنسان واجبا"
أوغست كونت : يجب أن تقوم العلاقة مع الغير على أساس مفهوم الغيرية بإعتبارها نكرانا للذات و تضحية من أجل الغير ، فهي ما يمكن الإنسان من تجاوز أنانيته و مصالحه بهدف تهذيب الغرية البشرية لتحقق الإنسانية غاياتها الكبرى و تنتشر القيم العقلية الأخلاقية و يسود التضامن و التآزر و مشاعر التعاطف و المحبة بين الناس.
" تختزل النزعة الوضعية كل الأخلاق الإنسانية في فكرة واحدة هي أن يحيا الإنسان من أجل غيره ... "
جوليا كرستيڤا : تنتقد المفهوم السائد حول الغريب فهو ليس ذلك القادم من بعيد و الذي يهدد تماسك الجماعة و وحدتها ، تلك الوحدة التي ليست سوى غلافا سطحيا يغطي مجموعة من الإختلافات و التباينات ، فينبغي إذن ، أن يكون أساس علاقتنا بالآخر أيا كان هو لتفاهم و الحوار و التسامح بدل الإقصاء و التعصب و التهميش .
" الغريب يسكننا على نحو غريب . "
ألكسندر كوجيف :يبين العلاقة بين الوعي بالذات و الصراع مع الآخر ، و يعتمد في ذلك على فلسفة هيجل التي ترى أن الإنسان إما سيد الغير أو عبده ، فهو لا يخرج عن هذه العلاقة التفاضلية القائمة على الصراع من أجل نيل الإعتراف و فرض الهيمنة ، فتاريخ الإنسانية مو تاريخ صراع بين السيادة و العبودية و بالتالي فإن العلاقة مع الغير ليست قائمة على الصداقة و لا الشفقة ، و إنما على مبدأ الهيمنة .
" إذا كان الواقع البشري الذي ينكشف ليس في النهاية سوى التاريخ العام . فإن التاريخ ينبغي أن يكون تاريخ تفاعل السيادة و العبودية . "
المحور الثاني : معرفة الغير :
المحور الثاني : معرفة الغير :
الإشكالية :
كيف يمكن أن تحقق معرفة الآخر ؟ ألا يجرد فعل المعرفة الغير من إنسانيته و حريته و إرادته و بالتالي يجعل منه مجرد موضوع ؟جون بول سارتر : يستند سارتر إلى مثال النظرة ليبين أن العلاقة المعرفية بين الأنا و الغير تحمل تناقضا و إستحالة ، و أنها تقيم هوة سحيقة تحول دون أي صلة بينهما كوعيين ، و بالتالي فإن معرفة الغير تقتضي تحويله و تشييئه و جعله فاقدا للوعي و الحرية و عليه فهي معرفة ممستحيلة
'' عندما ينظر إلي الغير فهو يفرض نفسه خارجا عني ليحولني إلى شيء ''
موريس ميرلوبونتي : ينبغي لمعرفة الغير مد جسوو التواصل الوجداني و التعاطف الإنساني و تبادل الإعتراف ، فما يجعل إدراك الغير كوعي و كحرية غير ممكن هو الإقتصار على نشاط الإنا المفكرة الذي يعتمد أساسا على الحساب المنطقي و الإستدلال .
'' ...لا يتحول كل منا إلى موضوع أمام الآخر بفعل نظرة الغير و لا تولد هذه النظرة شعورا بالضيق ، إلا أنها تحل مكان تواصل ممكن ''
نيكولا مالبرانش : يرى أن أحكامنا المتعلقة بالغير لا تكون دائما صائبة ، لأننا لا نعرف الغير إلا إفتراضا ، فهو مختلف عنا و هذا ما يجعل معرفته من خلال الأنا أمرا غير ممكن ، لأننا نعتمد على الإحساسات التي كوناها عن أنفسنا ، و لأننا نفترض أن نفوس الآخرين تشبهنا و ما نشعر به هو ما يشعرون به ، و هذا غير صحيح غالب الأحيان .
'' المعرفة التي نكونها عن الآخرين كثيرا ما تكون معرضة للخطأ إن نحن اكتفينا بالحكم عليهم إعتمادا على الإحساسات التي كوناها عن أنفسنا ''
الدرس التاني: الإشتقاق ودراسة الدوال_الدوال الاصلية
هذا عبارة عن ملخص لدرس الإشتقاق ودراسة الدوال_الدوال الاصلية على شكل صور ، و ذلك نظرا لسهولة تخزينه دون الحاجة الى برامج لمعالجة النصوص .
الغير , تعريف ، المحور الأول وجود الغير
الغير :
![]() |
| الغير , تعريف ، المحور الأول وجود الغير |
تمهيد
يطرح مفهوم الغير إشكالية الوجود البشري في بعده العلائقي ، إشكالية العلاقة بين الذوات البشرية و ما تخضع له من تجاذب بين ضرورة الخضوع للقيود التي يفرضها المجتمع و بين ما تتمتع به الذات الأنسانية من إرادة و وعي و حرية.
الدلالة الفلسفية
الغير هو آخر الأنا ، منظورا إليه ليس بوصفه موضوعا بل بوصفه أنا آخر...إنه الآخر الذي يتجلى ضمن علاقة تعايش معطاة و يحيل على إمكانية تماه أو تطابق ، إنه الأنا الآخر ...و حسب سارتر الغير هو '' الأنا الذي ليس أنا '' .
المحاور التي سيتم التطرق إليها :
1.وجود الغير .
2.معرفة الغير.
3.العلاقة مع الغير.
1.وجود الغير .
الإشكالية:
كيف يتحدد وجود الغير ؟ و كيف يمكن للأنا إدراكه بوصفه ذاتا واعية ؟ و هل يمكن للأنا والغير أن يوجدا في معزل عن بعضهما البعض أم أن وجود كل منهما ضروري للآخر؟
الأطروحات :
رونيه ديكارت : يؤكد أن إدراك وجود الغير يكون ممكنا حتى في العزلة التامة عن الآخرين ، حيث يعتبر ديكارت أن الكوجيطو تمثل اليقين الأول الذي يتأسس عنه كل يقين ، و بالتالي يتأسس عنه كل يقين ، و بذلك يصبح وجود الغير تابعا لوجود الأنا و يترتب عن الإستدلال الذي يقوم به الأنا.
موريس ميرلوبونتي : يرفض النزعة الموتضوعية ، التي قدم تصورا تشييئيا للغير يجعلمنه مجرد موضوع خاضع للتجربة و قابل للدراسة و التحليل ، و يؤكد أن للغير طبيعة مزدوجة : فهو من جهة موضوع يمثل جزء من عالم الأشياء ، و من جهة أخرى ذات واعية يفرض علي أن أفكر فيه كوعي له وجوده المستقل.
هناك نوعان من الوجود و لا شيء غيرهما : الوجود في ذاته . ويخص الأشياء المنتشرة في المكان . و الوجود لذاته و يخص الوعي . و الغير سيكون أمامي وجودا في ذاته و من أجل ذاته.
جون بول سارتر : الحرية شرط كل وجود ، غير أن فعل النظرة و ما يمثله من إستلاب و حد من حرية الأنا يؤكد مقولة الصراع القائم بين الأنا و الغير ، فكل ذات تحاول تشييئ الأخرى و تجعل منها مجرد موضوع ، لكن هذا الصراع ضروري في نفس الوقت ، فهو ما يمكن الأنا من التحرر من قبضة الغير ، لتحقق الذات وعيها بذاتها بوصفها ذاتا حرة متعالية .
'' إنني أتملك نظرة الغير في صميم فعلي ، بوصفها تجميدا لممكناتي الخاصة و إستلابا لها . ''
في إنتظار آرائكم تعليقاتكم و ملاحظاتكم .
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)














